الشيخ محمد الدسوقي

353

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

على النكاح . قوله : ( لا يجوز ) أي والموضوع أن المرض مخوف فإن كان غير مخوف كان جائزا ابتداء كالصحيح . قوله : ( وتزوجت غيره ) أي وسواء كانت مدخولا بها أو كانت غير مدخول بها . قوله : ( إن ماتت في مرضه ) أي ولو في أثناء عدتها . قوله : ( طال أو قصر ) أي ولو خرجت من العدة ولو تزوجت أزواجا . قوله : ( ولا يرثها إن ماتت ) أي ولو كان موتها قبل انقضاء عدتها . قوله : ( فإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا ) هذا ظاهر في التمليك ويحمل التخيير على المقيد بواحدة رجعية وما يأتي من بطلانه إذا قضت بدون الثلاث في المطلق . قوله : ( فإنه يرثها ) أي إذا لم تنقض العدة كما ترثه هي مطلقا . قوله : ( أو أوقعت الطلاق فيه ) أي سواء كان التخيير أو التمليك في المرض أو في الصحة . قوله : ( فإنها ترثه ) أي ولو خرجت من العدة . وقوله : ولا يرثها أي ولو ماتت قبل فراغ عدتها . قوله : ( تقوم مقام الطلاق ) أي مقام فرقة الطلاق . قوله : ( إن كلمت زيدا ) أي أو قال لها : إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلتها في مرضه قاصدة حنثه فإذا مات من ذلك المرض ورثته دونها . قوله : ( فأحنثته فيه ) أي أوقعت الحنث عليه في المرض سواء كان التعليق في الصحة أو في المرض . قوله : ( فترثه ) أي ولو خرجت من العدة . وقوله : دونها أي فإذ ماتت هي وهو في ذلك المرض فإنه لا يرثها إذا كان موتها بعد انقضاء عدتها وإلا ورثها لأنها رجعية ، وما ذكره المصنف من إرثها له مطلقا هو المشهور ، ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك من عدم إرثها لانتفاء التهمة . قوله : ( أو طلق زوجته الكتابية أو الأمة ) أي طلاقا رجعيا أو بائنا . قوله : ( فترثه ) أي لاتهامه على منعها من الإرث لما خشي الاسلام أو العتق ، وسواء أسلمت أو عتقت في العدة أو بعدها . وقوله دونها أي ما لم يكن الطلاق رجعيا وماتت في العدة . قوله : ( أو تزوجت غيره ) الأولى أن يقول : وإن تزوجت غيره لان هذا الفرع ليس مباينا للطلاق في المرض حتى يعطف عليه بل مرتب عليه اه‍ بن . قوله : ( منه ) أي من ذلك المرض الذي طلقها فيه . قوله : ( بدليل قوله إلخ ) أي لأنه لو كان الأول بائنا لم يرتدف عليه طلاق المرض الثاني قوله : ( ثم مرض ) أي والحال أنه لم يكن ارتجعها بعد صحته ، أما لو ارتجعها بعد صحته ثم مرض فطلقها رجعيا أو بائنا فإنها ترثه إن مات من مرضه الثاني ولو بعد العدة . قوله : ( لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول ) أي لان الفرض أن الطلاق الأول رجعي ومات في العدة فترثه ، فإن لم يبق من عدة الأول بقية فإنها لا ترثه بالطلاق في المرض الثاني لأنه طلاق مردف على الأول وقد زالت تهمة الطلاق الأول بالصحة . قوله : ( إلا في عدة الطلاق الأول ) فيه أن الثاني لا عدة له فلا حاجة لقوله الأول ، فكان الأولى أن يقول : لم ترثه إلا في العدة ، والجواب أن قوله الأول لبيان الواقع ، أو أن المفهوم وهو لا ترثه في عدة الثاني سالبة تصدق بنفي الموضوع أي ولا ترثه في عدة الثاني لأنه لا عدة له تأمل .